عامر النجار
72
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
هذا الإقليم بعرفانك وصونك وحمايتك إنك أنت المقتدر المتعالى العزيز الكريم " « 1 » . ولنا أن نتصور إنسانا مسلما يدعو للاستعمار والمستعمرين بالنصر ومزيد من المستعمرات الجديدة . وفي الوقت الّذي كان يدعو فيه للاستعمار الروسى والاستعمار الإنجليزى كان يدعو أيضا للدولة العلية العثمانية بالنصر والتمكن في الأرض مع أن إنجلترا وروسيا كانا من ألد أعداء الدولة العثمانية . يقول في دعائه للدولة العثمانية : " إلهي أسألك بتأييداتك الغيبية ، وتوفيقاتك الصمدانية ، وفيوضاتك الرحمانية أن تؤيد الدولة العلية العثمانية ، والخلافة المحمدية على التمكن في الأرض والاستقرار على العرش " « 2 » . فلا شك أنه كان ربيبا للاستعمار ؛ ولهذا ليس غريبا أن ينعم عليه بنيشان الإمبراطورية البريطانية ، ويحصل على لقب سير عام 1920 م . موت البهاء : في الثاني من ذي القعدة سنة 1309 ه الموافق للسادس عشر من شهر مايو سنة 1892 م مات البهاء المازندراني رب البهائية . . يقول داعية البهائية أبى الفضل الجلبائيانى " صعد الرب ( يقصد البهاء ) إلى مقر عزه الأقدس الأعلى ، وغابت حقيقته المقدسة في هويته الخفية القصوى " « 3 » . ونلاحظ هنا مدى الغلو في تصوير البهاء واعتقاد ألوهيته . وقد خلفه من بعده ابنه عباس أفندي الملقب عند البهائية بعبد البهاء وهو زعيم البهائية ونبيها من بعد أبيه ، فعبد البهاء نبي أما أبوه فكان عندهم
--> ( 1 ) مكاتيب عبد البهاء العباس : الترجمة العربية ، طبعة مصر ، 3 / 347 . ( 2 ) مرجع سابق : 2 / 312 . ( 3 ) الجلبائيانى ، أبى الفضل : الحجج البهية ، طبعة مصر ، ص 13 .